الأطعمة التي تؤثر على بناء الدماغ و عمله

يعد الغذاء مركبا كميائيا يؤثر و بشكل مباشر على صحة الدماغ و أدائه, و وفقا لمجموعة من الدراسات الحديثة, فإن تناول الأطعمة النيئة يعزز نشاطنا العقلي, و قدراتنا الإدراكية, و لا يعود هذا الأمر مستهجنا حين نعلم أن الدماغ الذي يزن قرابة الكيلو و النصف فقط, يستهلك ما نسبته 20% من السعرات الحرارية التي يستهلكها الجسم خلال اليوم, مما يعني أنه أكثر الأعضاء في الجسم تأثرا بطبيعة و نوعية الغذاء الذي نتناوله.

أن البحث عن التوازن الغذائي هو أمر مهم من أجل الحفاظ على أداء الدماغ لجميع أعماله الحسية و الإدراكية, و يعد نقص بعض المواد في أجسامنا عاملا مهما في نقص هذه القدرات, فمثلا نقص الأحماض الدهنية (أوميجا 3) يؤدي إلى الاضطراب النفسي, نقص الانتباة, عسر القراءة و الخرف, و تعد بذور الكتان, البندق, القنب و التوت الأسود من أهم مصادر هذا الحمض الدهني.

أما النباتات الورقية الخضراء, فتحتوي على ألفا لينوليك, التي تساهم في بناء أنسجة الدماغ, كما تحسن من اداء وظائفه, و ينصح بإضافتها الى السلطات حتى تأخد نيئة, و تكون مكتملة العناصر الغذائية.

و في حين يعتقد الجميع أن البروتينات مهمة في البناء العضلي للجسم, يهمل المعظم دور البروتينات في صحة الدماغ و نشاطة, إذ تؤمن هذه البروتينات المواد الأساسية المسؤولة عن يقظة الدماغ, و قيامه بوظائفه, و يعد أفضل مصادر البروتينات, هي المواد النيئة التي لا تتعرض للطبخ مثل الفول السوداني, اللوز, الأفوكادو, بذور اليقتين و بذور السمسم.

الأينوزيتول, و هو نوع خاص من الكربوهيدرات التي لا تعمل بشكل كلاسيكي على إمداد الجسم بالسكر فحسب, بل لها محموعة واسعة من الأثار الإيجابية على الدماغ و الجهاز العصبي ككل, إذ تعمل على تحسين التحمل العقلي, و مكافحة الاضطرابات النفسية, مثل الخوف المرضي , الوسواس القهري, و الاكتئاب, و نجد هذه المادة موجودة و بكثرة في أنواع معينة من الفواكة مثل الموز و العنب المجفف (الزبيب) و الحمضيات, و معضم أنواع المكسرات.

صفحة بالعربي على جوجل بلس